لبنان

بو عاصي: الحل السياسي مدخل لحل أزمات لبنان الاقتصادية والاجتماعية

4 آذار 2021 15:24

رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، أن "من يعتبر ان في الامكان التوصل الى حل لأزمتنا الاقتصادية والاجتماعية من دون المرور بالحل السياسي هو واهم".

و في حوار عبر تطبيق "زوم" وعبر صفحته الرسمية على "فايسبوك" بدعوة من منطقة بعبدا-الساحل في "القوات اللبنانية"، بالتعاون مع الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة في "القوات"  قال بو عاصي أن "الواقع الذي نعيشه يؤكد، مرة جديدة، أن المدخل لحل الازمة في لبنان هو حكما سياسي، ولكن لا نية لدى الطبقة الحاكمة ولا قدرة لها اليوم على توفير الاستقرار والازدهار والسيادة".

وتطرق الى الأزمة الاقتصادية، معتبرا أن "أسبابها بسيطة ولكن نتائجها كارثية"، وقال: "نحن كمن يغرق في سنتيمترات مياه. صحيح ان المياه قليلة ولكنها كافية للتسبب بالغرق. اقتصادنا في لبنان بسيط وصغير، يقوم على ميزان المدفوعات وعلى ما يأتي من دولارات من الخارج، وهي تأتي بمعظمها من الخليج سواء أكان عبر السياحة ام الاستثمارات ام الاموال المرسلة من اللبنانيين. لكننا عمدنا الى كسر العلاقة مع الخليج ومعاداته ما أدى الى خسارتنا تدفق الاموال وعزلنا نفسنا، فأصبحنا كغزة".

وأضاف: "عوض ان توفر الدولة العدالة والاستقرار والانفتاح على الدول الخارجية وتحفظ السيادة وتوفر بالحد الادنى البنى التحتية، بالتعاون مع القطاع الخاص وتترك له كنظام رأسمالي حرية الحركة في الاقتصاد مع توفير مقومات الامن الجتماعي والاهتمام بالفئات الاكثر فقرا، ها هي تقوم بالعكس. فلا سيادة والمعابر فالتة، لا عدالة من انفجار المرفأ الى إغتيال جو بجاني الى لقمان سليم ويمكن العودة 15 عاما الى الوراء. الدعم يكلفنا 8 مليارات ليرة ولا يصل الى مستحقيه بل يذهب هدرا وتهريبا. يجب استعاده الثقة بدءا من قيام القضاء والقوى الامنية بواجبها وحسن النية في التعامل مع الخارج".

وأشار الى أنه "في المنطق السياسي، نحن اليوم امام رؤيتين للبنان: تلك التي عبر عنها البطريرك الراعي والاخرى التي عبر عنها "حزب الله". يجب أخذ الخيار وطبعا نحن كقوات لبنانبة خيارنا واضح من 40 عاما، يقوم على الانفتاح على العالم والمدخل لذلك هو الحياد وعلى التمسك بالسيادة وعدم المساومة عليها، والعمل لتوفير الاستقرار والازدهار وايجاد فرص لتحقيق كل مواطن ذاته".

وقال  "هذا هو لبنان الذي نريده لبنان التعددي طائفيا وسياسيا وثقافيا حيث يعيش الناس فيه بكرامة وبحبوحة. ولكننا نواجه مشروع "حزب الله" القائم منذ عام 2005 على عزل لبنان عن العالم لربطه بالمحور الايراني وتحقيق ايديولوجيا عنوانها "المقاومة الاسلامية". بكل وضوح، الخيار الذي يترأسه "حزب الله" ادى الى ما وصلنا اليه اليوم، من التهجم الدائم على دول الخليج، ولا مصلحة للبنان بذلك، الى توتير الأجواء في المنطقة والتدخل عسكريا في دول أخرى. وكانت المعادلة سابقا "احم لي احتلالي احمي لك فسادك"، صارت المعادلة اليوم "إحم سلاحي أحمي فسادك". وهذا ما ادخلنا في الدوامة القاتلة التي اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم".

ولفت الى ان "الحل بمقاربة مختلفة في لبنان تهدف الى خدمة الانسان وصون كرامته"، مشددا على أن "شعبنا فقد ثقته بالطبقة السياسية الحاكمة ومن حقه ان يغيرها، ونحن في حاجة الى ثقة الناس كي نصوب المسار ولإحداث تغيير فعلي وفي العمق. نحن كقوات لبنانية مع إجراء انتخابات نيابية مبكرة من أجل إعادة إنتاج السلطة، ولكن إن أجريت في وقتها أو متأخرة فعلينا ان نكون جاهزين".

وختم: "ثقة الناس بنا وسام على صدرنا ولدينا التصميم والمعرفة لنعمل بشفافية على تخطي الصعوبات حماية لوطننا وشعبنا. رهاننا كان وما زال على شعبنا وسنحتكم الى صناديق الاقتراع ونحترم إرادة الناس بكل صدق وامانة".

Digital solutions by WhiteBeard